محمد رضا الطبسي النجفي
269
الشيعة والرجعة
في زمان ( القائم ) أو قبله أو بعده فالأخبار فيه مختلفة فيجب أن تقر برجوع
--> - قشمير فوقع منه في صدري شيء وضاق خلقي من كثرة عكوف مثله على هذه واعتنائه الكثير بشأن ما زهد فيه أئمة الهدى عليهم السلام فاغتنمت خلوة منه رحمه اللّه وتكلمت معه كثيرا في ذلك فلما رأيت قصور نفسي عن المصارعة لمثله في العلميات وعجزي عن المقاومة في ميدان المقاولات قلت يا مولاي جنابك تقول ما شئت وأنت غواص بحار الأنوار وأنا في جنبك بمنزلة الذرة فما دونها فإن كان رأي مولانا وتركنا الاحتجاج في مثل هذا وعاهدنا اللّه تعالى على أن يأتي من كان منا وقع موته قبل موت صاحبه في منام الآخر ليخبره بعد ما أذن له في الكلام من حقيقة ما انكشف له في تلك النشأة المنجلية أحكامها عن الأمر فتقبله مني وقام كل منا عن الآخر ثم إنه كان من القضاء إلا تفاقي بعد أيام قلائل انه مرض رحمه اللّه مرضا كان فيه حتفه فانكسرت فيه خواطر جميع أهل الاسلام في رزيته وعظمت مصيبته في قلوب عموم أحبته وخصوص أهل بلدته فأغلقت المساجد والأبواب وأقيمت مراسم التعزية إلى سبعة أيام طباق وكنت أنا من جملة المشتغلين بمراسم ذلك العزاء ذهلا عما وقع بيني وبينه من المعاهدة والبناء حتى انفض الأسبوع من يوم رحلته فأتيت تربته الزكية فيمن أتاها بقصد زيارته فلما قضيت الوطر والبكاء والتحسر عليه وقراءة ما تيسر من القرآن والدعاء لديه غلبني المنام عند مرقده الشريف فرأيته في الواقعة كأنه خارج من مضجعه المنيف وأقف على حضرته في أجمل هيئته وأتم زينة فتذكرت انه كان ميتا فعدوت اليه وسلمت عليه والتزمت بابهامي يديه وقلت يا سيدي بلغ المجهود وحان حين المعهود فأخبرني بما قد ساقت المنية إليك ورأيته عند الموت وبعد الموت بعينك وسمعت باذنيك ثم ظهر عما حقيقة الأمر المعهود عليك فقال : نعم يا ولدي : إعلم اني لما مرضت مرض الموت أخذت العلة من تزايد وتشتد آنا فآنا إلى أن بلغ مبلغا لم يكن في وسع البشر تحمله فشكوت إلى اللّه تعالى في الحالة العجيبة وتضرعت اليه وقلت يا رب انك قلت في كتابك ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) وقد علمت أنه نزل بي يا رب في هذه الساعة ما قد تكادني ثقله وألم بي -